الشيخ حسين الراضي العبد الله
8
تاريخ علم الرجال وأهمية رجال النجاشى
الحاجة إلى علم الرجال : لا يخفى على من كان له أدنى اطلاع على مسار استنباط الأحكام الشرعية أهمية علم الرجال ومقدار تدخله في استنباط الأحكام الشرعية ولا يمكن أن يصغى إلى من أنكر أهمية هذا العلم ولا يمكن لأي فقيه أن يستغني عن علم الرجال ، ( فان استنباط الحكم الشرعي في الغالب لا يكون إلا من الروايات المأثورة عن أهل بيت العصمة صلوات اللّه عليهم أجمعين ، والاستدلال بها على ثبوت حكم شرعي يتوقف على إثبات أمرين : 1 - إثبات حجية الخبر الواحد . . . . . 2 - إثبات حجية ظواهر الروايات بالإضافة إلينا أيضا . . . . . وكل خبر عن معصوم لا يكون حجة وإنما الحجة هو خصوص خبر الثقة أو الحسن ومن الظاهر أن تشخيص ذلك لا يكون إلا بمراجعة علم الرجال ومعرفة أحوالهم ويتميز الثقة والحسن عن الضعيف . . . . ) « 1 » . وهذا يحتاج إلى جهد كبير وتتبع تام بل وفي حالات كثيرة إلى إجراء عملية الاجتهاد في ذلك وترجيح أحد الأقوال وإعمال النظر . فإن حملة الأحاديث وحفظة السنن الذين كانوا معاصرين للمعصومين من النبي صلى اللّه عليه وآله إلى آخر الأئمة عليهم السلام فإنهم يرجعون إليهم ويشافهونهم في أخذهم تلك الأحاديث أو سؤالهم عندما يستشكلون في صحة الحديث ، وقد اهتم الأئمة عليهم السلام وأصحابهم بالرواة للأحاديث وتمييز من يعتمد عليه ومن لا يعتمد عليه ، وكان رواة الأحاديث تزداد في كل سنة حتى
--> ( 1 ) معجم رجال الحديث ج 1 ص 20 باختصار .